الثلاثاء , سبتمبر 27 2022

الأزمة الإقتصادية العالمية .. مشكلات وحلول !!

لم يكد العالم يتغلب علي الأزمه الإقتصاديه الطاحنة بسبب جائحة كورنا وتباطوء الإقتصاد العالمي وما خلفته الأزمه من تداعيات إقتصادية كثيرة ، حتى جاءت أزمة روسيا وأوكرانيا تلك الحرب التي تدخل شهرها السادس مخلفة ورائها خسائر إقتصاديه فادحه وإرتفاع جنوني للأسعار ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بمآلاتها النهائية حال إتساع نطاقها وتغير موازين القوى العالمية.
وألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على الإقتصاد العالمي، لا سيما مع إزدياد حدة موجة التضخم العالمية وما ترتب عليها من إرتفاع أسعار السلع الغذائية وغيرها، فما من حرب نشبت إلا وكانت لها تداعيات إقتصادية تقسو على حياة الشعوب ربما لعقود من الزمن.
وفي هذه الحرب التي تضرب قلب أوروبا، لا تُعتبر منطقة الشرق الاوسط والخليج بمنأى عنها نظرا للتأثيرات الإقتصادية التي قد تشمل جميع إقتصاديات العالم، ولكن يتوقف مدى التأثر على درجة جاهزية الدولة للتعاطي مع كافة السيناريوهات المتوقعة.
الخليج العربي والأزمة ….
تتباين تداعيات الأزمة الحالية على الاقتصاد الخليجي نظراَ لكون منطقة الخليخ العربي تضم أكبر مصدري البترول في العالم ولذلك تفاوتت الأزمه ما بين بلد وأخرى في منطقة الخليج ولكن لا ننسى أيضاَ إن منطقه الخليج العربي هي أكبر مستورد في العالم للسلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج وهناك دول أيضاَ تعتمد علي السياحة كمصدر دخل أساسي لها،
وعلى الرغم من ذلك، إلا أن هذه الأزمة يمكن أن تحمل أيضا جوانب إيجابية قد تستفيد منها هذه الدول بشكل كبير وعلى رأسها زيادة أسعار النفط وزيادة إنتاج هذه الدول وأيضا السعي نحو توطيد الإتفاقيات العربية لتبادل السلع والسعي نحو سد فجوة الإنتاج محلياَ وعربياَ بشكل كبير،
البحرين والأزمة
إستطاعت حكومة مملكة البحرين من تخطي أزمة كورنا بشتى الطرق بداية من رقمنة كافة الأعمال الحكومية والعمل على وضع خطة لتشمل برنامج للمساعدات الإقتصادية التي أطلقتها حكومة المملكه بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفه المعظم ، تلك القرارت المقدمة للمواطن البحريني لترفع عن كاهله أعباء الحياه ، حيث رصدت الحكومه مبلغ 4,3 مليار دينار لتلك الأزمه . ثم أتت بعد ذلك أزمة الحرب الروسية والأكورانية والتي جاءت معها إرتفاع للاسعار . الأمر الذي أدى إلى تدخل الحكومه لضبط إيقاع الأسعار وتوفير السلع الإستراتجيه للمواطنين والمقيمين على حد سواء
الأزمة وإرتفاع أسعار الذهب والمعادن
وتسببت الأزمة الروسية – الأوكرانية في صعود أسعار الذهب لتتخطى حاجز 1800 دولار للأوقية خلال شهر فبريرالماضي، وقد لجأ كثيرون إلى شراء الذهب بإعتباره ملاذاَ آمناَ، إلا أن خبراء الإقتصاد توقعوا أن تشهد أسعار الذهب تقلبات كبيرة خلال الفترة الحالية، ولذك ينصحون بالإعتماد على شهادات الإستثمار كوعاء إدخاري آمن.
ويعتمد كثير من دول العالم على روسيا في تأمين إمدادات العديد من المعادن والمواد الخام المستخدمة في عدد من الصناعات، خاصة صناعات الإلكترونيات، وصناعة السيارات والأجهزة المنزلية، وفي ظل الحرب الدائرة وفرض عقوبات غربية على الإقتصاد الروسي سوف تتأثر سلاسل التوريد العالمية، الأمر الذي سوف يؤدي إلى إرتفاع أسعار تلك المواد التي تعاني بالفعل من أزمة في نقص الرقائق وأشباه الموصلات.
المصالح الإقتصادية والحرب
لا شك في أن العقوبات الإقتصادية على روسيا ستضر جميع الدول التي تدخل في شراكات إقتصادية معها، حيث تضمنت العقوبات إبعاد روسيا عن نظام “سويفت”، الذي يسمح بتحويل الأموال بشكل سهل بين الدول المختلفة، وتجميد أصول البنك المركزي ووضع مؤسسات في القائمة السوداء، مما يعيق إجراء الدول للمعاملات مع روسيا.
وتأتي منطقة الخليج العربي على رأس الدول التي ستتضرر جراء فرض هذه العقوبات على روسيا، حيث إن هناك تبادل تجاري كبير بين هذه البلدان العربيه ومابين روسيا وأوربا
، كما تعمل في المنطقه العربيه نحو 467 شركة روسية في مجالات مختلفة مثل البترول والغاز بحجم إستثمارات بقيمة 700 مليار دولار .
هذا ومازال للحديث بقيه

بقلم الدكتور/ محمد الجوهري
الخبير والباحث الاقتصادي

شاهد أيضاً

جمعية الصداقة العمانية البحرينية

بقلم / محمد إبراهيم عبدالماجد باحث فى التاريخ العمانى تعزيزاً للعلاقات المتميزة بين مملكة البحرين …

التجويد الملحن ..علاج جديد لأطفال التوحد

البحرين الأن : شيماء عزب اكتشف مجموعة من الباحثين بكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية طريقة …

” الصمت الإختياري ” يختلف عن إضطراب التوحد والنطق

دائما ما نلاحظ بعض الأطفال يشعرون بالصمت عن الكلام داخل الفصل الدراسي ، وهذا ما …

اتفاقیة البنوك للجمعیة الدولیة لمبادلة المشتقات (آیسدا)

تقوم البنوك بتقديم خدمات مصرفية عديدة للزبائن والجمهور، حسب نوع وطبيعة الترخيص الممنوح لما من …