الرئيسية أخبار “الأعلى للمرأة”: جهود وطنية حققت استقرار مستويات مشاركة المرأة الاقتصادية خلال كوفيد-19

“الأعلى للمرأة”: جهود وطنية حققت استقرار مستويات مشاركة المرأة الاقتصادية خلال كوفيد-19

الرفاع/ المجلس الأعلى للمرأة

شارك المجلس الأعلى للمرأة في ندوة افتراضية حول “التمكين الاقتصادي للمرأة” التي أقيمت على هامش اجتماعات الدورة 65 للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة بتنظيم من البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية بالأمم المتحدة بنيويورك بهدف مناقشة أهمية إنشاء أنظمة اقتصادية مستدامة تضمن تقدم المرأة، إلى جانب تسليط الضوء على الجهود الرامية لتمكين المرأة في سوق العمل واستعراض الجهود الوطنية في التخفيف من آثار جائحة كوفيد 19 على المرأة.

واستعرضت الشيخة دينا بنت راشد آل خليفة، مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة موضوع تقدم مملكة البحرين المحرز خلال العقدين الماضيين لتسريع وتيرة تقدم المرأة وتعزيز مشاركتها في كافة مجالات الحياة العامة. وقالت إن المجلس يتابع تنفيذ اختصاصاته من خلال تفويضه بوضع خطة وطنية عشرية شاملة لنهوض المرأة البحرينية للفترة (2013-2022)، وذلك بعد أن جرى تحديد مراحل ومبادرات التنفيذ الاستراتيجي للخطة بمنهجية محددة الأهداف قائمة على الأدلة والبراهين العلمية وتخضع لعملية مراقبة وتقييم مستمرة.

وأضافت الشيخة دينا أن منهجيات العمل التي اعتمدها المجلس ضمن موائمة الخطة مع الرؤية الاقتصادية الوطنية 2030 وأجندة التنمية المستدامة ترتكز على تطلعات المرأة البحرينية والإنجازات المتسارعة التي حققتها . واعتبرت سعادتها أن المشاركة الاقتصادية للمرأة ركيزة أساسية لبلوغ المستوى المنشود من نهوض المرأة وفق المجالات الخمسة الأساسية للخطة الوطنية والتي تأخذ في الاعتبار الجانب الاجتماعي

والاقتصادي لتحقيق الاستقرار الأسري، وأهمية الحفاظ على اقتصاد قائم على مبدأ تكافؤ الفرص، وزيادة آفاق التعلم مدى الحياة المتاحة للمرأة لتعزيز قدرتها التنافسية في سوق العمل.

وأرجعت مساعد الأمين العام للمجلس التقدم المحرز فيما يتعلق بتكافؤ الفرص في مملكة البحرين إلى اعتماد نموذج وطني لحوكمة تطبيقات التوازن بين الجنسين الذي يهدف إلى ضمان التوازن على المستوى الوطني من خلال وضع السياسات والميزانيات المستجيبة لاحتياجات المرأة وإدارة المعرفة وقياس الأثر والمساءلة. وأوضحت أن المجلس وضع عدد من الآليات لضمان التنفيذ الشامل للنموذج عبر الرصد والتقييم بإصدار تقرير وطني للتوازن بين الجنسين كل سنتين لقياس مساهمة المرأة في الحياة العامة؛ وكذلك المرصد الوطني لمؤشرات التوازن بين الجنسين والذي يتم تحديثه بصورة مستمرة لبيان مدى التقدم المحرز في وضع المرأة على المستوى الوطني مقارنة بالإحصاءات الإقليمية والدولية.

وبينت أن هذا النهج انعكس على قدرة المجلس الأعلى للمرأة على معالجة القضايا الطارئة أثناء جائحة كوفيد- 19بصورة استباقية. مشيرة في هذا السياق أن مملكة البحرين أدركت مبكراً الأدوار المهمة التي تلعبها المرأة في محيطها الأسري ومساهمتها النوعية في القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني. وعليه تم اتخاذ مبادرات سريعة للتخفيف من الأزمة الصحية على المجتمع ككل والمرأة بشكل خاص؛ حيث سعت البحرين إلى استدامة تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية وتوسيعها من خلال استثمار الوسائط الرقمية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، توفير مكاتب الإرشاد الأسري والمحاكم عن بُعد وتقديم مجموعة من الخدمات التي تدعم الاستقرار الاقتصادي للمرأة وعائلاتها.

وفي هذا الجانب، أشارت الشيخة دينا إلى أن سلاسة التحول لمنظومة الخدمات الرقمية ساهمت في التطبيق السلس لسياسات العمل عن بعد والتي كانت المرأة أحد أكثر الفئات المستفيدة منها. مشيرة إلى المبادرة الملكية السامية التي جاءت تكريماً لجهود الأم العاملة وادراكاً لمسؤولياتها في نطاق الأسرة خلال الفترة الحرجة ولأهمية تواجدها مع أبنائها، حيث تم التوجيه بتطبيق نظام العمل عن بعد للأم العاملة في القطاع العام. وقد تمت الاستجابة لهذه التوجيهات وتعميم تطبيقها في المؤسسات الوطنية مع التوجيه بتطبيق النظام وإعطاء الأولوية لفئات محددة من بينها المرأة الحامل وأزواج العاملات في الصفوف الأمامية.

وأوضحت أنه رغم الظروف الاستثنائية غير المسبوقة التي فرضتها الجائحة، استطاعت مملكة البحرين بهذه الجهود الحفاظ على مستويات المشاركة الاقتصادية للمرأة واستقرارها، حيث لا تزال تشكل 53٪ من البحرينيين في القطاع العام و35٪ من البحرينيين في القطاع الخاص، كما زاد عدد النساء في المناصب

الإشرافية في الفرع التنفيذي للحكومة بأكثر من 200٪ خلال السنوات العشر الماضية، حيث تشغل النساء الآن 46٪ من هذه المناصب، مشيرة لتنافسية المرأة البحرينية في أدائها الاقتصادي وإسهاماتها الثرية في الاقتصاد الوطني، حيث تشكل النساء البحرينيات 43٪ من مجموع رواد الأعمال البحرينيين.