الرئيسية أخبار البناي: مرسوم العقوبات البديلة يمثل فرصة ذهبية لإعادة إشراك المحكوم في بناء...

البناي: مرسوم العقوبات البديلة يمثل فرصة ذهبية لإعادة إشراك المحكوم في بناء المجتمع وخدمة الوطن

البناي: مرسوم العقوبات البديلة يمثل فرصة ذهبية لإعادة إشراك المحكوم في بناء المجتمع وخدمة الوطن

في 11 سبتمبر/ بنا / ثمن النائب عمار احمد البناي رئيس اللجنة النوعية الدائمة لحقوق الإنسان عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب، حرص حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، على تطبيق مبادئ حقوق الإنسان بمملكة البحرين واتخاذ هذه المبادئ نهجا في سبيل حفظ حقوق وكرامة المواطن البحريني، وذلك منذ انطلاقة المشروع الإصلاحي و ميثاق العمل الوطني الذي ارتكز على حماية حقوق المواطن بالدرجة الأولى.

وأضاف أن المرسوم الملكي بشأن العقوبات والتدابير البديلة الذي يمنح الجهات المعنية بوزارة الداخلية أن تطلب من القاضي استبدال العقوبة الأصلية بعقوبة بديلة أو أكثر لمدة تساوي باقي العقوبة أو مجموع العقوبات المحكوم بها، جاء للتأكيد مرة أخرى على أهمية منح المواطن فرصة جديدة للانخراط في المجتمع والمشاركة في بناء الوطن، حيث سيمنح هذا المرسوم السلطة القضائية بمملكة البحرين مرونة أكثر في التوسع بتطبيق قانون العقوبات البديلة، ومنح المحكوم أمل أكبر في العودة الى الحياة الطبيعية والحرية، علاوة على منحه فرصة ذهبية للتأكيد على دوره في بناء المجتمع وخدمة الوطن الغالي وتعزيز الشراكة المجتمعية، من خلال التوسع في إعادة دمج وإشراك المحكومين في المجتمع البحريني، وإعادة تأهيلهم مرة أخرى، تحت إشراف الجهات المختصة.

وأضاف البناي أن “الرؤية الحضارية لجلالة الملك اتسمت بالروح الابوية من الأب القائد تجاه ابنائه، والتي أكد جلالته من خلالها على قدسية حياة المواطن، وشدد على ضرورة أحترام حقوقه، دون تفرقة أو تمييز، فالمواطن هو أساس هذا الوطن وهو حاضره ومستقبله، وعلى ذلك تكمن رؤية جلالة الملك في التوسع بتطبيق قانون العقوبات البديلة والذي يمثل نقلة نوعية في تاريخ التشريع الجنائي البحريني، لكونه ينبثق من حرص المملكة على حماية حقوق الإنسان ومنح أبناء الوطن فرصة اخرى من أجل عودتهم إلى حياتهم الطبيعية، حيث أن ما تقوم به مملكة البحرين من جهود جبارة بملف حقوق الانسان ماهو إلا دليل واضح على أهمية الإنسان في المجتمع، وهو ما نصت عليه التشريعات الوطنية في احترام الحقوق والحريات والتي تأتي من خلفية هامة كون مملكة البحرين مهد الحضارة والعدل، الأمر الذي عزز من دور البحرين بمجال حقوق الإنسان إقليميا وعالميا، وأثبت أن المملكة نموذجا يحتذى به باحترام الإنسان وتقديس حقوقه المشروعة، في ظل دولة المؤسسات والقانون”.

وأشار إلى أن مملكة البحرين لطالما كانت الاسم الصعب في حقوق الإنسان من خلال سلسلة الإنجازات العظيمة في مجال حقوق الإنسان، وسعيها الدائم للنهوض بالمجتمعات الحضارية الحديثة، واستمرار دوران عجلة التقدم والازدهار، وذلك من خلال الانطلاقة الكبرى لمشروع الإصلاح والتحديث الوطني الشامل الذي شهد انطلاقة حقيقية لإرادة الشعب البحريني، مؤكدا على أن النظرة المستقبلية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة عززت من مكانة المملكة خليجيا وإقليميا ودوليا وأرست ثوابت المبادرة الوطنية التاريخية لتنهض بكافة المجالات والميادين وترقى بمواطنيها لحياة كريمة وبيئة مستدامة فاعلة تضمن لأجيالنا القادمة بنية تحتية سليمة تمكنهم من الوثوب الى الإنجاز وتحقيق اللامستحيل.

وأكد البناي على دور مملكة البحرين الريادي في مجال حقوق الإنسان، من خلال انجازاتها التي باتت محط أنظار الجميع، وجعلت من المملكة نموذجا يحتذى به بين اوساط المجتمع الدولي، علاوة على تميزها الدائم، حيث تعتبر البحرين من أوائل الدول في المنطقة التي طبقت نظام العقوبات البديلة والسجون المفتوحة، لتؤكد بذلك على نهج جلالة الملك بمجال حقوق الإنسان.

وأشار البناي إلى أن مملكة البحرين تتميز بسجل حافل يرتبط به النسيج الاجتماعي والذي عرف بالتواصل والرحمة وما جبل عليه أهل البحرين من طيبة وسمو في التعامل كعُرْف مكّن المجتمع البحريني من تصدر المشاهد الحقوقية والتعامل بشفافية وحيادية، فالجميع سواسية ومملكة البحرين تزخر بأبنائها وشبابها التي احتوتهم وغيرت دفة توجهاتهم بعد أن صنعت منهم عناصر انتاج في المجتمع، فشرعت قانون العقوبات البديلة، ناهيك عن العمل في مراكز الإصلاح والتأهيل على تبني برامج السجون المفتوحة لحماية النسيج الاجتماعي وفق الضوابط وأهمية التوجه الى تجاوز أسلوب الاعتماد على الاعتراف أمام المحكمة والاعتماد بدلا عن ذلك بالأدلة المادية القاطعة، ترسيخاً لمبدأ العدالة مما يعزز التوفيق بين تحقيق العدالة وإصلاح المحكوم عليه.

وأكد البناي على أن التوسع في تطبيق قانون العقوبات البديلة ساهم في معالجة الظروف الشخصية للمحكومين، لدوره البارز في لم شمل العائلة البحرينية مره اخرى، اضافة لما يبعثه من أمل في في نفوس المحكومين لمستقبل أفضل، قادرين من خلاله على تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم، وتأهيلهم للإنخراط بالمجتمع بصورة جديدة تمكنهم من المشاركة في بناء الوطن، لما يمثله من بارقة أمل لكل محكوم.

وأضاف البناي أن مملكة البحرين تعيش عصرها الذهبي في ملف حقوق الانسان، من خلال تحصنها بالعدالة الاجتماعية واحترام التنوع والإنصاف والمساواة، والنهوض بمبدأ التشاركية والشفافية والمحاسبة والنظر بعين المستقبل للتنافسية والاستدامة، والعدالة بغض النظر عن اللون والعرق والدين والجنس والرأي أو الأصل.

وثمن البناي ما يتحلى به قضاة البحرين والأجهزة المكملة من حرص على ترجيح الصالح العام وحفظ نسيج العائلة البحرينية والتماس الأعذار والنظر في التظلمات والتمحيص في الأدلة ومصداقية الشهود وغيرها من المعايير التي تبرهن على نزاهة المجال العدلي في المملكة.