الرئيسية ثقافة القواعد الموحدة لطلب الضمانات

القواعد الموحدة لطلب الضمانات

القواعد الموحدة لطلب الضمانات
القواعد الموحدة لطلب الضمانات

القواعد الموحدة لطلب الضمانات

 

تقدم غرفة التجارة الدولیة بباریس، انطلاقا من دورھا المعھود في دعم وتنظیم التجارة الدولیة، اھتماما كبیرا بما یحدث من تطورات على أرض الواقع. وھذا الاھتمام یشمل الملائمة بین التجارة الدولیة والصناعة المصرفیة التي تدعم شرایین حیاة التجارة عبر تدفق الأموال وضخھا من خزائن البنوك یومیا بملیارات الدولارات لانعاش التجارة وعبرھا تطور المجتمعات ورفاھیتھا. ومن ضمن النشاطات المصرفیة، في ھذا الخصوص، نجد ان موضوع الضمانات المصرفیة یأتي على رأس القائمة لأھمیتھ المباشرة في فتح سبل التجارة الدولیة وتنمیتھا. وانطلاقا من ھذه التوجھات، قامت الغرفة بإصدار العدید من القواعد الموحدة للاعتمادات المستندیة والضمانات المصرفیة المتعددة، ومنھا “القواعد الدولیة الموحدة لطلب الضمانات عام 1992 ،”وبغرض الوصول بھذا الجانب إلي أقص مجالات التطور قامت الغرفة بإصدار “القواعد الدولیة الموحدة لطلب الضمانات عام 2010 “وھو المعروف اختصارا (یو آر دي جي 758- 2010 .(والآن ھناك مناقشات لبعض التعدیلات لمتابعة التطورات في التجارة الدولیة، وما یجري في الصناعة المصرفیة. ان القواعد الساریة المفعول، في حقیقة الأمر، شملت العدید من الایجابیات لتجاوز بعض ما كان موجودا في النظام السابق (1992 .(ومن واقع التجربة، لا بد من القول أن نظام “یو أر دي جي 758 – 2010 “یحقق التوازن المطلوب بین المصالح المشروعة للأطراف مثل، مقدم الطلب والضامن والمستفید من الضمان أو الضمان المقابل. ویتمیز النظام بأنھ أكثر وضوحا وأكثر دقة وبھ تفاصیل تتناول كل مراحل دورة التنفیذ. والتفاصیل مفیدة للأطراف وتدعم الثقة التجاریة والمصرفیة بینھم. نقول ھذا لعلمنا، أن مثل ھذه التفاصیل لا تتوفر في العدید من الضمانات والضمانات المقابلة التي لا تحكمھا قواعد “یو آ ر دي جي 758- .”2010 ان القواعد الدولیة الموحدة لطلب الضمانات (یو أر دي جي 758 (تنطبق علي الضمانات والضمانات المقابلة، ولكن، شریطة الإشارة صراحة في العقود (الخاصة بالضمانات والضمانات المقابلة) إلي تطبیق القواعد الموحدة لطلب الضمانات “یو أر دي جي 758 .”ھذا مع ضرورة القول، أنھ ولتحقیق المصلحة تمت الاشارة إلي أن ھذه القواعد الموحدة تنطبق، حتي لو لم یتم الإشارة الصریحة لھا في العقد، وذلك في حالة علاقتھا غیر المباشرة مع عقود ضمانات أخري مرتبطة، أو عند ممارسة تطبیقھا كعادة تجاریة، أو عندما تكون طبیعة التعامل تقتضي تطبیقھا. وفي ھذا توسیع لنطاق تطبیق ھذه القواعد الموحدة، وفعلا ظھر أثر كبیر في الممارسة. وكقاعدة قانونیة، فان الالتزام الناشئ عن القواعد الموحدة لطلب الضمانات مستقل تماما عن العلاقة التعاقدیة بین الأطراف لأن ھذا الالتزام منفصل وقائم بذاتھ. وأیضا، ھذا الالتزام یتمیز بأنھ غیر قابل للرجوع عند صدوره حتى إذا لم یذكر ذلك صراحة في الوثیقة وھذا یعطي “یو آر دي جي 758 “القوة الضروریة اللازمة التي تدفع الأطراف للمزید من الثقة في التعامل لضمان عدم الرجوع. وكإجراء ضروري فان أي طلب للضمان یجب أن یكون مؤیدا بالمستندات الضروریة التي تدعمھ، وفي جمیع الأحوال یجب علي المستفید توضیح حالات الخرق أو التجاوزات التي حدثت في العقد والتي بموجبھا یتقدم بالطلب للحصول علي مبلغ الضمان أو الضمان المقابل. وھذا من شروط “یو آر دي جي 758 “وھو قد لا یتوفر في الضمانات الأخرى، وفي ھذا نجد میزة اضافیة لھذه القواعد. ووفقا للقواعد الموحدة لطلب الضمان یجب التقید بذكر ھویة مقدم الطلب، ھویة المستفید، ھویة الضامن، ذكر نوعیة العلاقة بین الأطراف، تحدید الضمان والحد الأقصى لمبلغ الدفع والعملة. وھناك اشتراطات أخري لتطبیق “یو آر دي جي 758 “مثل توضیح أنھا تمثل تعھدا واحدا لدفع المبلغ المطلوب عند الطلب، ویجب أن یكون التعھد بدفع مبلغ محدد قیمتھ أو الحد الأقصى للمبلغ الواجب دفعھ، أن یكون دفع الضمان أو الضمان المقابل بعد تقدیم طلب مكتوب. ولكن من الضروري أن نبین أنھ وبالرغم من وجود ھذه الشروط في قواعد “یو آر دي جي 758 ،”إلا أن ھناك مساحة متوفرة من الفرص للأطراف بحیث یجوز لھم حذف أو إضافة بعض الشروط الجدیدة التي یرونھا في الضمان أو الضمان المقابل. وھذه نقطة ایجابیة وعملیة أیضا یجب أن نأخذھا في الاعتبار. من الجدیر بالذكر أن “یو آر دي جي 458 “و كذلك “یو آر دي جي 758 “ینصان علي إمكانیة تأجیل أو وقف الدفع وذلك لمنح أطراف الضمان أو الضمان المقابل، أي مقدم الطلب والمستفید، بعض الوقت للتوصل للاتفاق إلي منح فترة إضافیة للدفع. مع ملاحظة أن “یو آر دي جي 458 “كانت تنص علي تأجیل أو وقف الدفع “لفترة معقولة” من دون تحدید تاریخ محدد، إلا إننا نلاحظ أن “یو آر دي جي 758 “أشارت إلي أنھ یجوز للضامن تأجیل أو وقف الدفع “لفترة لا تتجاوز 30 یوما” اعتبارا من تاریخ استلام طلب الدفع. وفي ھذا تطور عملي نظرا لأن تأجیل أو وقف الدفع لفترة دون تحدید تاریخ محدد قد یفتح أبواب الخلاف بین الأطراف لأن الفترة المعقولة قد تختلف بحسب نظرة وظروف كل طرف. ھذا مع العلم أنھ یجب علي الضامن، الالتزام بالدفع إذا تم أمره بذلك إذ أنھ لا یستطیع تأجیل أو وقف الدفع في مثل ھذه الحالات. وبالنسبة للقانون الواجب التطبیق وبموجب المادة 34 من “یو آر دي جي 758 ،”وما لم یتم الاتفاق علي أي قانون آخر، فانھ “قانون مكان الضامن” الذي أصدر الضمان ونفس الأمر بالضرورة ینطبق علي الضمان المقابل، وھذا یمنح مقدم الضمان وضعا قانونیا مریحا. وھنا تم التعدیل لأن النظام السابق كان ینص علي أن یكون القانون الواجب التطبیق ھو قانون مكان الضامن أو الطرف الآمر وإذا كان لدیھم أكثر من مكان واحد یكون مكان الفرع الذي أصدر الضمان أو الضمان المقابل ھو مكان القانون الواجب التطبیق، وھذا قد یفتح الباب للخلاف. ولمزید من التوضیح فان نموذج “فورم” طلب الضمان بموجب “یو آر دي جي 758 “یجب أن یشمل التفاصیل الأساسیة الآتیة مثل نوع الضمان (ضمان دفع مقدم أو ضمان تنفیذ أو ضمان مناقصة)، رقم الضمان، اسم الضامن (اسم وعنوان الفرع)، مقدم الطلب، المستفید، نوع العلاقة بین الطرفین (نوع العقد، شروط المناقصة، مقدار الضمان والعملة، أنواع المستندات المطلوبة لدعم طلب الدفع واللغة المطلوبة، كیفیة تقدیم الطلب (عبر الفاكس أو البرید الإلكتروني أو الرسائل البریدیة)، مكان تقدیم الطلب (عنوان الفرع أو عنوان البرید الالكتروني) تاریخ الانتھاء أي آخر تاریخ للمطالبة بالدفع، اسم الطرف المطلوب منھ سداد أي التزامات معینة، أیة اشتراطات أخري أو إضافیة یراھا الأطراف، مع ضرورة الإشارة إلي أن الضمان یخضع للقواعد الموحدة لطلب الضمان “یو آر دي جي 758 ،”مع توقیع الأطراف المفوضة. وھذا الفورم واضح ویتضمن التفاصیل بصورة سھلة التطبیق مما یساعد علي انتشار استخدامھ. ومن القواعد الدولیة “الموحدة” التي تصدرھا غرفة التجارة الدولیة، نجد صیغة قانونیة ملائمة للضمانات والضمانات المقابلة وغیرھا، ومن المستحسن الاستفادة منھا خاصة وأنھا توفر البیئة القانونیة السلیمة لمثل ھذا النوع من التعاملات. والاستفادة متوفرة لكافة القطاعات التجاریة المتخصصة في التصدیر والاستیراد وكافة الأعمال التجاریة ومكاتب الھندسة والمقاولات وكافة البنوك والعملاء والشركات…الخ. وعبر ھذا النظام القانوني المتطور تساھم غرفة التجارة الدولیة، كما تعودنا منھا، في توفیر السبل والضمانات الضروریة التي تمنح كل الأطراف الثقة في التعاملات التجاریة والخدمات المصرفیة المرتبطة بھا. ولنستفید من ھذا المنفذ القانوني الذي تم وضعھ بعد عصارة تجارب كثیرة ومتنوعة بھدف اتاحة أفضل السبل القانونیة لدعم الأعمال والتجارة الدولیة. ھذا مع العلم، أن الباب دائما مفتوح للتعدیلات كلما طرأت الحاجة والضرورة من واقع الممارسة الیومیة، والتجارة متقلبة متطورة وكل یوم لھ