الرئيسية أبرز الأخبار المجلس الأعلى للمرأة: رؤى سمو ولي العهد رئيس الوزراء تنقل عمليات تقدم...

المجلس الأعلى للمرأة: رؤى سمو ولي العهد رئيس الوزراء تنقل عمليات تقدم المرأة لمستويات أرحب

المنامة في 23 نوفمبر/ بنا / أشاد المجلس الأعلى للمرأة بما جاء في كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد  رئيس الوزراء حفظه الله في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت صباح اليوم الأثنين بتأكيد سموه على زيادة تقدم المرأة البحرينية وأنها في طليعة أولويات العمل الحكومي، مشيراً إلى أنه يستلهم من الرؤى والتطلعات الرحبة لسمو ولي العهد من أجل نقل عمليات تقدم المرأة على كافة الأصعدة لمستويات متقدمة مع التأكيد على أن خطط المجلس وبرامجه ومبادراته تضع ارتكازاً على المحددات الأساسية للدولة في مملكة البحرين وفي مقدمتها ميثاق العمل الوطني والدستور ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، وذلك انطلاقاً من اختصاصاته الواردة في الأمر السامي بإنشائه، “بوضع ومتابعة تنفيذ وإنفاذ السياسة العامة للدولة على صعيد تقدم المرأة البحرينية وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية”، باعتبار ذلك ركيزة أساسية من ركائز المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

وتواكب المبادئ الأساسية لرؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 التي أشرف على إعدادها سمو ولي العهد وهي الاستدامة والتنافسية والعدالة، جوهر عمل المجلس الأعلى للمرأة الذي يكرس سياساته وخططه على مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في الحياة العامة والاقتصاد الوطني، وبما يضمن للمرأة شراكة مستدامة في مجتمع تنافسي قائم على عدالة إتاحة الفرص. ويرتبط ما نسبته (78%) من برامج الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية بتوجهات ومبادرات الرؤية الاقتصادية، فيما تبلغ نسبة مؤشرات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية المرتبطة بالرؤية نسبة (100%).

ودشنت زيارة سمو ولي العهد حفظه الله لمقر المجلس الأعلى للمرأة في أبريل من العام 2008 مرحلة جديدة تميزت بإعطاء مساحة أرحب للمرأة البحرينية في المجال الاقتصادي حيث جرى التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجلس التنمية الاقتصادية للتنسيق وتبادل الرأي في المجالات الاقتصادية، وتبني سياسات تساهم في تقديم التسهيلات والحوافز لتشجيع المرأة على الاستثمار في مجالات وأنشطة اقتصادية جديدة، وتذليل الصعوبات التي تواجه المرأة المستثمرة والتي تعيق مشاركتها في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة.

وقد تبع سموه تلك الزيارة للمجلس الأعلى للمرأة بزيارة أخرى في العام 2014 في إطار حرصه الشخصي للاطلاع عن كثب على أداء وأعمال أجهزة ومؤسسات الدولة تجويداً لخدماتها وللارتقاء ببرامجها. وقد كان لتلك الزيارة الميمونة وقعها وأثرها الكبير على نفوس الفريق العامل بالأمانة العامة للمجلس الذي تشرف بلقاء سموه والاستماع لتوجيهاته. وعبرّت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، في أعقاب تلك الزيارات، عن بالغ تقديرها وامتنانها للدعم الكبير الذي يحظى به المجلس من لدن سموه التي تترجم الرؤية الملكية السامية والتي تأتي في إطار حرص سمو ولي العهد على الارتقاء بالمواطن البحريني لا سيما المرأة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من مسيرة البناء والعطاء.

وفي عام 2010، تجسد تقدير سمو ولي العهد لجهود وأعمال المجلس الأعلى للمرأة عندما رعى سموه حفل يوم المرأة البحرينية المخصص لتسليط الضوء على ريادة المرأة في مجال العمل التطوعي، وبارك سموه إطلاق سجل خاص للمتطوعات البحرينيات، لتوثيق اسهامات نساء البحرين في بناء وتشكيل منظومة العمل الأهلي وقيادة حراك اجتماعي متجدد في مجال الشأن العام، إضافة إلى إطلاق جائزة للعمل الشبابي التطوعي، تكريماً لعطاء جدته المغفور لها بإذن الله تعالى، الشيخة حصة بنت سلمان آل خليفة، الهادفة إلى تعظيم قيمة التطوع لدى الأجيال الشابة من الجنسين وإبراز قيمة هذا العمل الإنساني في رفد مسارات التنمية في مملكة البحرين.

ويعد مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد حليفاً استراتيجياً في تنفيذ النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين منذ اطلاقه في العام 2010، الذي استطاع من خلال عضويته في اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة في برنامج عمل الحكومة، بأن ينجح في تنفيذ أولويات العمل المسندة له ضمن أعمال اللجنة، التي نتج عنها تضمين الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية في برنامج عمل الحكومة (2014-2018)، وفي حث شركات القطاع الخاص على تبني متطلبات النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة، ومتابعة تقدم مملكة البحرين في مجال المرأة في التقارير الدولية، ومواصلة التعريف والترويج لتجربة مملكة البحرين في إدماج احتياجات المرأة وتكافؤ الفرص على الصعيد الإقليمي والدولي.

وكان مجلس التنمية الاقتصادية من أوائل الجهات التي أنشئت لجنة معنية بتكافؤ الفرص وهو ما ساهم في تعزيز التعاون بين المجلسين بتنفيذ مبادرات نوعية عديدة، كان أخرها وليس أخيرها، التوازن بين الجنسين في مجالات التقنيات الرقمية والسعي المستمر لتحسين ومتابعة مؤشرات مملكة البحرين في التقارير الدولية ذات العلاقة بتنافسية المرأة. ومن أهم هذه التقارير، تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، وتقرير التنافسية الدولي، وتقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون. ولقد أسهمت هذه الجهود المشتركة في التأكيد على التزام مملكة البحرين بأفضل التجارب والممارسات لضمان تحقيق التوازن بين الجنسين على المستوى المحلي ورفع تنافسية المرأة على المستوى الدولي.

ومن بين أهم المؤشرات التي تم رصدها خلال الفترة (2008-2019) هو تواصل ارتفاع ترتيب مملكة البحرين على المستوى الدولي واستمرار تقدمها خليجياً ضمن تقرير دافوس، وقد رافق ذلك، ارتفاعاً ملحوظاً لنسبة غلق مملكة البحرين للفجوة بين الجنسين  ولمحاور التقرير الرئيسية خلال ذات الفترة. حيث ارتفعت النسبة من 39.9%  الى 51% في محور المشاركة الاقتصادية، ومن 1.9% الى 6.6%  في محور التمكين السياسي.  كما أشار التقرير الصادر في العام 2019 إلى أن مملكة البحرين قد أغلقت الفجوة بشكل تام في مؤشرات الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي.

كما شهدت نسبة العاملات في القطاعين العام والخاص تصاعداً مستمراً منذ العام 2008 ولغاية النصف الأول من 2020، حيث  ارتفعت نسبة مشاركتهن في القطاع العام من 41% في العام 2008 إلى 52% في النصف الأول 2020، وفي القطاع الخاص ارتفعت النسبة من 30% في العام 2008 إلى 35%  في النصف الأول 2020. وشهدت نسبة العاملات في الوظائف التنفيذية في القطاع الحكومي ارتفاعاً من 26% في العام 2009 إلى 45% في النصف الأول 2020، كما زادت نسبة العاملات في المهن الإدارية والاشرافية في القطاع الخاص من 32% في العام 2008 إلى 34% في النصف الثاني 2020.

والجدير بالذكر فإن نسبة رائدات الاعمال البحرينيات( المالكات للسجلات التجارية) قد سجلت تحسناً ملحوظاً بلغ 37% في العام 2010 ليرتفع إلى 43% في النصف الأول 2020. وتستمر أعداد النساء بالازدياد في مجالس إدارة الشركات الخاصة، حيث ارتفعت نسبة حضورهن من 12% في العام 2010 إلى 17% في العام 2019.

وقد توج مجلس التنمية الاقتصادية جهوده في دعم وتمكين المرأة بنيل المركز الأول بجائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتقدم المرأة البحرينية في دورتها الثالثة، كما فاز بالمركز الأول للجائزة – وبالمناصفة – مؤخراً (2020) على مستوى الجهات الرسمية في القطاع العام، حيث يبلغ متوسط نسبة المرأة البحرينية في مناصب المجلس القيادية  50%.

وفي مقدمة القضايا الهامة التي تحققت في ظل آليات التعاون والتنسيق الفعالة بين المجلس الأعلى للمرأة والسلطة التنفيذية ممثلة في مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، استيعاب وثيقة برنامج عمل الحكومة (2015-2018) للخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، بتأكيد الحكومة الموقرة على أهمية “التنسيق الفعال مع المجلس الأعلى للمرأة من أجل تنفيذ الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2013-2022″، واعتبار مسألة تقدم المرأة البحرينية ورفع مساهمتها في عملية التنمية ضمن الأولويات الاستراتيجية لبرنامج العمل الحكومي.

وفي ضوء النتائج الإيجابية والمؤثرة من جراء التبني السلطة التنفيذية السليم لسياسات تقدم المرأة البحرينية، تواصلت التوجهات الحكومية، ومن منطلق التعاون الفعال مع المجلس الأعلى للمرأة، نحو المزيد من الادماج لمضامين الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية في برنامج عمل الحكومة (2019-2022)، معتبرة  تضمين برامج الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية الأداة الفاعلة لمتابعة إدماج احتياجات المرأة البحرينية والتوازن بين الجنسين في جميع برامج التنمية الشاملة لاستدامة الجهود الوطنية لتقدم المرأة بما يرتقي بالاستقرار الأسري ويرفع من مساهمتها في الاقتصاد الوطني. وبلغت نسبة المبادرات الحكومية المستجيبة للخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (47%)، في حين تبلغ نسبة مؤشرات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية المرتبطة ببرنامج عمل الحكومة (100%).

وبناء على توجيهات حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى بتبني مخرجات عمل اللجنة الوطنية لإدماج احتياجات المرأة في التنمية الوطنية، اعتمد مجلس الوزراء الموقر توصية اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد في 30 ابريل 2018، بتبني الحكومة لتقرير وطني دوري يقيس التوازن بين الجنسين في مؤسسات القطاع العام والاقتصاد الوطني وبالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة. وباعتماد هذه التوصية أصبح لدى البحرين آلية علمية لقياس تنافسية المرأة البحرينية ومستويات تقدمها وبالاستناد إلى ذات المنهجيات التي تعتمدها المؤشرات والتقارير الدولية في هذا المجال.

وتفعيلاً للتقرير فقد وافق مجلس الوزراء على نتائج التقرير الوطني للتوازن بين الجنسين 2017– 2018 الذي أوصت به اللجنة التنسيقية برئاسة سمو ولي العهد، الذي أعده المجلس الأعلى للمرأة، وقام بعرضه معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني، ووجه مجلس الوزراء، في هذا الشأن، بعرضه على اللجنة الوطنية للمعلومات والسكان، وتشكيل لجنة مشتركة بين المجلس الأعلى للمرأة ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة شئون مجلس الوزراء لمتابعة تنفيذ توصيات التقرير المذكور بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

وقد بيّنت نتائج التقرير ارتفاع مؤشر التوازن بين الجنسين في مملكة البحرين من 60% في عام 2016 إلى 64% لمتوسط الفترة 2017-2018، مع ارتفاع مواز لمؤشرات التوازن بين الجنسين التي ترصد مشاركة المرأة في عدد من المجالات النوعية كالعمل والتعليم والصحة ومواقع صنع القرار والمجتمع.

وتبع قرار تبني التقرير الوطني قراراً نوعياً آخر لا يقل أهمية عن ما سبقه، وبناءً على توصية اللجنة التنسيقية برئاسة سمو ولي العهد، قامت الحكومة باعتماد مرصد وطني لمؤشرات التوازن بين الجنسين ليكون مرجعاً بيانياً ومستودعاً شاملاً لمؤشرات قياس تنافسية مملكة البحرين في مجال المرأة على المستوى الإقليمي والدولي وتعزيز مكانتها كمركز للخبرة النوعية في هذا المجال.

وفي ذات السياق وعبر تعاون مشترك بين المجلس الأعلى للمرأة ومكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء تم اعداد وتشغيل التطبيق الالكتروني لمؤشرات التوازن بين الجنسين، الذي يعتبر نسخة مصغرة من المرصد والهادف إلى شفافية نشر المعلومات والبيانات واتاحتها للمهتمين والدارسين.

وبتبني حكومة مملكة البحرين لتقرير المرصد الوطني للتوازن بين الجنسين، فقد أنهت اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة تنفيذ النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة في التنمية كافة أعمالها، والتي تشكلت في العام 2007 بأمر ملكي وبرئاسة كريمة لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة. وقد أعلن المجلس  بهذه الإنجازات الهامة التي يقف وراء تحقيقها سمو ولي العهد رئيس الوزراء، بالانتهاء من تنفيذ كافة متطلبات النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة في التنمية واعتباره نظاماً شاملاً لحوكمة عمليات تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين تنفرد مملكة البحرين ببنائه، بما يتسق مع أولوياتها وخصوصيتها الوطنية، وبآليات تخاطب المجتمع الدولي بمنهج علمي يستند إلى المؤشرات والأرقام والحقائق.

وبرزت جهود سمو ولي العهد الداعمة للمرأة البحرينية وأسرتها بشكل واضح للعيان  في مواجهة أزمة فيروس كوفيد 19، حيث جاءت مبادرات سموه المتواصلة مستبقة لتداعيات الحدث، وتمثلت في وضع وتنفيذ نموذجاً متكاملاً لإدارة الأزمة الصحية. وقد تميز النموذج الوطني البحريني لإدارة أزمة كوفيد-19 بالتكامل والتنسيق الفاعل بين كافة الجهات، وضمت فرقه العاملة نخبة من الكوادر الوطنية من الوزراء والمسئولين والأطباء والخبراء والمختصين، عملوا على وضع وتنفيذ استراتيجية شاملة لاحتواء ومنع انتشار الفيروس ولتحجيم آثار الجائحة الصحية والاجتماعية والاقتصادية على المواطنين والمقيمين. هذا وأولى فريق البحرين برئاسة سمو ولي العهد اهتماماً خاصاً لمكون المرأة البحرينية في مواجهة الجائحة حيث بلغ نسبة المرأة العاملة في المناصب التنفيذية للفريق الوطني حوالي 80%، و64% في عمليات الحجر والعزل والكشف عن الحالات وحوالي 69% في الوظائف التخصصية، و71% في المختبر، و78% في تحليل وجمع البيانات.

وساندت الحكومة الموقرة بتوجيهات من سموه مساعي المجلس الأعلى للمرأة ومبادراته في مواجهة فيروس الكورونا (كوفيد-19) لمباشرة الاحتياجات الطارئة للمرأة البحرينية وأسرتها في ظل الظروف الاستثنائية لهذه الازمة للحد والتقليل من أضرارها على مستويات الاستقرار الأسري والمجتمعي.

ومن أهم القرارات التي أصدرتها الحكومة الموقرة في هذا الشأن، تطبيق نظام العمل عن بعد ومراعاة ظروف المرأة العاملة، تقديراً لمهامها ومسؤولياتها المتعددة، وتبنت الحكومة توصية صادرة من المجلس الأعلى للمرأة بمنح أزواج العاملات في الصفوف الأمامية فرصة العمل عن بعد بسبب تواجد أبنائهم في المنزل وغياب الأم عن متابعة شئونهم. كما صدر قرار ديوان الخدمة المدنية بحث الجهات الحكومية أن تعطى الأولوية لتطبيق سياسة العمل من المنزل للموظفات الحوامل والموظفات المستحقات لساعات الرعاية إلى جانب الموظفين ممن يعانون من الامراض التنفسية والمزمنة.

وقد انعكست هذه القرارات النوعية الداعمة للتوازن بين الجنسين بصورة إيجابية على مساهمات المرأة في ظل الأوضاع المستجدة التي تسببت بها الجائحة، خاصة المرأة العاملة في الصفوف الأمامية التي تبلغ نسبتها 75% من إجمالي فريق البحرين، وفي المحافظة على أداء المرأة الذي يتطلب توازناً مستمراً بين مسئولياتها الأسرية والمهنية. كما أسهمت تلك القرارات في دعم استقراراها النفسي وتعايشها مع الأوضاع المستجدة، والحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع البحريني ككل.

وادراكاً من حكومة مملكة البحرين لحجم الأعباء والتبعات الاقتصادية التي خلفتها الجائحة، بادرت الحكومة منذ مارس 2020 بإطلاق حزمة مالية بقيمة 4.3 مليار دينار بحريني لدعم المواطنين خلال الفترة الحرجة بتخفيف الالتزامات المادية والمعيشية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، دفع رواتب العاملين في القطاع الخاص، والإعفاء من بعض الرسوم الخدمية، وتأجيل القروض وأقساط الخدمات الاسكانية.  أما على صعيد الدعم المقدم  لرواد ورائدات الأعمال فقد تكفلت مملكة البحرين متمثلة في صندوق العمل “تمكين” بتوفير منح مالية للشركات المتأثرة من المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر بهدف مساعدتها على تغطية نفقاتها التشغيلية.

واستكمالاً لتلك القرارات النوعية والمتسارعة والمدروسة، أصدرت اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تعليماتها الفورية بغلق المؤسسات التعليمية العامة والخاصة بما فيها مؤسسات التعليم العالي، وباستئناف العملية التعليمية بتطبيق نظام التعليم عن بعد. وفي إطار تلك التوجيهات الحكومية الحصيفة، أتاحت وزارة التربية والتعليم مع بداية العام الدراسي الحالي الخيار لأولياء الأمور، إما من خلال الحضور الشخصي للطلبة أو الاستفادة من منصات التعليم عن بعد، لتتمكن كل أسرة من اتخاذ القرار المناسب لظروفها. ويتم كل ذلك بمتابعة دقيقة لوزارة الصحة التي وفرت كافة الاحتياطات الصحية في المدارس مع متابعة الوضع العام بشكل دوري، التزاماً بتوصيات الفريق الوطني للتصدي لجائحة كوفيد-١٩ للحفاظ على سلامة الجميع.