الرئيسية أخبار فعاليات وطنية وقانونية تثمن التوسع في العقوبات البديلة وتنفيذ السجون المفتوحة

فعاليات وطنية وقانونية تثمن التوسع في العقوبات البديلة وتنفيذ السجون المفتوحة

المنامة في 01 فبراير/ بنا / أكدت فعاليات وطنية وقانونية أهمية توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، فيما يتعلق بمواصلة التوسع في تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، والبدء في تنفيذ برنامج السجون المفتوحة، موضحين أن هذا التوجه يأتي لمواصلة تطوير المنظومة التشريعية بما يرفد المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

وثمنوا مساعي التوسع في تطبيق برنامج العقوبات البديلة وإعادة دمج المستفيدين من البرنامج في المجتمع حسب الضوابط المحددة، موضحين ارتباط مفهوم الأمن بتحقيق التنمية والذي تضطلع به مملكة البحرين وفق مبادراتها الوطنية المختلفة، فتطور التشريعات في مملكة البحرين حقق الريادة على مستوى الوطن العربي، كما أصبح مواكبا لأحدث الممارسات حول العالم.

وأشاد المستشار عيسى العربي رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان ورئيس جمعية معا لحقوق الإنسان بالتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بخصوص بدء العمل بالسجون المفتوحة والتوسع في العقوبات البديلة وتطوير آليات التعامل مع هذه الفئة من المواطنين بما يسهم في تعزيز اللحمة الوطنية وإعادتهم للمجتمع بشكل إيجابي، وهي القيم والمبادئ التي يحرص جلالته على تكريسها منذ انطلاق ميثاق العمل الوطني والتي تمثل استمرارا للنهج الرصين في سياسة مملكة البحرين والتزامها بنهج قائم على العناية بحقوق الإنسان.

ولفت العربي إلى أن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تأتي لتتكامل مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك والتي تعنى بتنفيذها وزارة الداخلية بإمكانياتها الاحترافية العالية في إدارة المؤسسات الإصلاحية في مملكة البحرين، فالتوجيهات تنم عن وعي تام ومعرفة دقيقة بمدى الحاجة لإعادة تأهيل هذه الفئة من المواطنين ليكونوا متكاملين مع استراتيجية مملكة البحرين بشأن الهوية الوطنية للمملكة والتي تؤكد على الالتزام التام بالقيم والمبادئ الإنسانية التي ترسخت منذ انطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعديد من التشريعات الدولية التي تؤكد على إيلاء نزلاء المؤسسات الإصلاحية الاهتمام اللازم والملائم مع التشريعات الدولية وضمان التعامل الإيجابي بما يتواكب مع خطط وبرامج التنمية الشاملة في أوطانهم، فوجود ما يقارب أربعة آلاف مستفيد حتى الآن من برامج العقوبات البديلة يبين مدى الحرص على تفعيل هذه المبادرات الإنسانية ويعزز الاستفادة المجتمعية منها، وتضمن التمتع بها على مستوى الأفراد وأيضا على صعيد المجتمع والأسرة الحاضنة لهؤلاء الأفراد.

وأكد العربي أن مؤسسات المجتمع المدني على دراية واسعة بما يحظى به نزلاء المؤسسات الإصلاحية من معاملة متميزة تتوائم مع القيم والمبادئ التي تحث عليها التشريعات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وبما تبديه وزارة الداخلية برئاسة معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة من حرص على تعزيز كفاءة كافة الأجهزة المعنية بإدارة المؤسسات الاصلاحية وأجهزة حفظ وتطبيق النظام والقانون، بشراكة وتكاملية مع كافة الأطراف الفاعلة لاسيما مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الدولية المعنية بتعزيز احترام حقوق الإنسان.

وأوضح د. جاسم حاجي الباحث وخبير الذكاء الاصطناعي الإقليمي أن طرح موضوع تطوير قانون العقوبات البديلة في مملكة البحرين وما تحقق فيه من منجزات تقنية يأتي ليبين فاعلية التقنيات العلمية في إيجاد بدائل تختص بمجالات كثيرة، وما السجون المفتوحة سوى نموذج متطور لما يتم تنفيذه في الدول المتقدمة، فهناك ممارسات صناعية وتقنية ذكية تضمن التعامل الأمثل وتحقق الاستفادة من اجل تطوير المجتمع.

وأكد حاجي استخدامات الذكاء الاصطناعي في الكثير من المجالات منها مجال التشريع فهو جزء من منظومة متكاملة أفرزها واقع ما بعد جائحة كورونا، لاسيما وأن النظرة المستقبلية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تؤكد تطوير نظم العمل المختلفة بما يحقق أفضل الممارسات العالمية، ولفت إلى أن وزارة الداخلية ووزارة العدل يمثلان نموذج حي على التطور التقني الذي يعتمد على علوم المستقبل من أجل تحقيق جودة العمل بما يعود بالنفع والفائدة على الوطن والمواطن.

وأكد سلمان ناصر رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون أن مملكة البحرين تقطف اليوم ثمار توجيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظة الله ورعاه، في أبريل 2019 للحكومة، بتعزيز إمكاناتها من أجل التطبيق الفعال لأحكام قانون العقوبات البديلة.

وبين ناصر أن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء جاءت استكمالاً لتوجيهات جلالة الملك حفظة الله ورعاه ولما تحقق من تطور بالمنظومة القضائية بمملكة البحرين، ولفت إلى أن التوسع في تطبيق قانون العقوبة البديلة رسخ مبادئ التطوير بالمنظومة القضائية والعقابية إذ إن العقوبات البديلة لها العديد من الجوانب الإيجابية، فمن ناحية الدولة، فإن التوسع في استخدامها يؤدي إلى انخفاض أعداد المسجونين، الأمر الذي سيتيح للدولة القيام بإجراء عملية تأهيل حقيقي للسجناء، وأن عقوبة العمل العام كبديل للعقوبات السالبة للحرية يضمنها القانون الجديد، كما يجب أن نؤكد على أن العقوبات البديلة تهدف إلى إصلاح الفرد وتقلل من الضرر الذي قد يقع عليه شخصيًا أو على أفراد أسرته من الناحية الاجتماعية.

وأكد ناصر مضي مملكة البحرين قدماً في تطوير المنظومة العقابية بما يعزز ويحمي الفرد والمجتمع، فقد تضمن قانون العقوبات البديلة تحديث 7 عقوبات بديلة عن الأحكام الأصلية وهي: العمل في خدمة المجتمع، والإقامة الجبرية في مكان محدَّد، وحظر ارتياد مكان أو أماكن محددة، والتعهد بعدم التعرُّض أو الاتصال بأشخاص أو جهات معينة، والخضوع للمراقبة الإلكترونية، وحضور برامج التأهيل والتدريب، وإصلاح الضَّرر الناشئ عن الجريمة، وتطلع إلى التوسع في هذه الإجراءات لتشمل المحكومين في قضايا المرور مع الحفاظ على سيادة القانون والحقوق، فاستخدام العقوبة البديلة يقي من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والأسرية والنفسية، وتمنى أن تشمل الخدمة في أعمال الإغاثة والدفاع المدني ومساعدة المرضى والمعاقين ومن في حكمهم ليتحقق الهدف من العقوبة البديلة وهو أن يكون عملاً منتجًا، فهذا القانون عزز من مكانة البحرين الحقوقية بالمجتمع الدولي كما أكد تطور المنظومة القضائية، عبر إمكانية تحقيق الأمن والاستقرار للوطن والمواطن في إطار سيادة القانون، وهي مهمة تستلزم في المقام الأول تطبيقًا صحيحًا للقانون وما يحمل في طياته من قيم العدالة والمساواة، والالتزام بمعايير ومبادئ حقوق الإنسان، والحفاظ على الأسرة والمجتمع.

ومن جانبها أوضحت رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان المحامية دينا عبدالرحمن اللظي إن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء  إلى مواصلة التوسع في تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، يسهم بشكل رئيسي في ترجمة التشريعات ودعم القانون الذي تتميز به مملكة البحرين عن كثير من دول العالم وخاصة التي ترفع شعارات حقوق الإنسان دون تطبيقها، مشيرة إلى إن البحرين ماضية في مكافحة الجريمة ورد مرتكبيها دون المساس بحقوق المجني عليهم والمتضررين من الجريمة، ويُعد توازناً مع طموح المحكوم عليه في العودة إلى طبيعة حياته قبل ارتكاب الجريمة، ورغبته في الحفاظ على حياته الأسرية ووظيفته وتعليمه دون أي مساس بسبب قضائه محكوميته لمدة طويلة عقاباً على ارتكابه الجريمة.

وذكرت المحامية اللظي إن قانون العقوبات البديلة من أسمى الخطوات التي تنظر إلى المحكوم من الجانب الإنساني في حال التأكد من أنه يتوخى إصلاحه وإعادة إدماجهم في المجتمع لتحقيق مصلحته والصالح العام وفي مقدمتها استتباب الأمن والأمان ومكافحة الجريمة قبل وقوعها، وتجنيب المواطنين والمقيمين أي تبعات للجرائم المرتكبة، والمحافظة في الوقت نفسه على المنظومة العدلية وعدم اختلالها بما لا يؤثر على تقدم المملكة في جميع المجالات وازدهارها اجتماعياً واقتصادياً وحقوقاً.