الرئيسية أخبار مشاركون في الورشة الدولية حول العدالة الإصلاحية للأطفال: العدالة الإصلاحية تشريع إصلاحي...

مشاركون في الورشة الدولية حول العدالة الإصلاحية للأطفال: العدالة الإصلاحية تشريع إصلاحي متقدم في مجال حقوق الإنسان والطفل

المنامة في 25 أكتوبر / بنا / أكد مشاركون في ورشة العمل الدولية آفاق وتحديات التطبيق الفاعل لقانون العدالة الإصلاحية للأطفال التي تقام في مملكة البحرين حول العدالة الإصلاحية وحمايتهم من سوء المعاملة أن الحماية التشريعية للأسرة والطفل في العدالة الجنائية حازت على الاهتمام الإقليمي والدولي إلا أن تلك الحماية جاءت متباينة ومتفاوتة تبعًا للسياسة التشريعية الجنائية المتبعة في كل دولة إذ يراعى في ذلك مبدأ سيادة وخصوصية الدول.

وأشار القاضي ابراهيم الزايد إلى وجود نقاط قوة مختلفة في قانون العدالة الإصلاحية، إذ يتضمن اشتراطات مختلفة تعزز من حقوق الطفل، منها وجود خبراء وضمان وجود الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين، واشتراط وجود عنصر نسائي ضمن الخبراء عند النظر لمثل هذه القضايا.

واستعرض  الزايد النصوص القانونية التي يتميز بها قانون العدالة الإصلاحية في مملكة البحرين والتي تعتبر نقاط قوة تعزز من تجربة مملكة البحرين في هذا المجال، فقانون العدالة الإصلاحية يأتي مراعيا لخصوصية الطفل ومصلحته في كل تفاصيل المحاكمة وبما يحقق مصالح الطفل الفضلى.

من جانبه قال سعادة السيد رودي دراموند سفير المملكة المتحدة لدى مملكة البحرين إن هذه الورشة تعتبر هامة لما تحمله من عنوان يتعلق بالعدالة الإصلاحية، وأكد وجود صعوبة في التعامل مع الأطفال بوصفهم ضحايا أو شهود أو متهمين، مؤكدا أهمية التعاون بين الدول المختلفة من جهة وبين القطاعات المختلفة داخل الدولة الواحدة من جهة ثانية في هذا الشأن، وقال إن ضمان فاعلية القوانين وتطبيقها هي المهمة الأصعب لمختلف المؤسسات المعنية لتنفيذ القانون.

وأضاف السيد دراموند “من المهم الادراك الحقيقي بأن نجاح المنظومة الاصلاحية للاطفال لن تتأتى إلا بإدراك خصوصية الطفل واحتياجاته، وتعاون المؤسسات المعنية بالطفل، فهناك تقاطع كبير بين العدالة الإصلاحية وبين العديد من القوانين الأخرى المكملة والمعززة لواقع الطفل”.

من جانبه أكد سعادة السيد جيروم كوشارد سفير الجمهورية الفرنسية لدى  مملكة البحرين على أهمية تبادل المعرفة والخبرات في مجال العدالة الإصلاحية، مبينا عدم وجود نموذج مثالي يصلح لكل المجتمعات، وأوضح أن  المصلحة الفضلى للطفل تأتي من احترام الأعراف والتقاليد المختصة بالبلد، فتبادل الإشكالات والحلول وتوضيح تجارب النجاح والفشل تأتي في سبيل تعزيز وزيادة التواصل الإقليمي فيما يتعلق بتطوير التشريعات وتحقيق الأهداف الأممية، بما يتجاوز حدود البرامج الوطنية ليصل إلى حدود التجارب العالمية.

من جانبها أوضحت المحامية دلال جاسم الزايد عضو مجلس الشورى رئيسة اللجنة التشريعية والقانونية أن مملكة البحرين شهدت تطوّرا كبيرا في المنظومة التشريعية من حيث كم ونوعية النصوص التشريعية المتقدمة التي تضمنتها تلك التشريعات التي صدرت وكذلك حُسن التطبيق والإنفاذ بما تحقق معه جودة التشريع وآلية إنفاذه وتطبيقه.

واستذكرت الزايد خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أكد فيه جلالته أنه “سيظل انتهاج الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان جناحين تطير بهما البحرين إلى آفاق المستقبل، وهما ركيزتان رئيسيتان في المشروع الإصلاحي الشامل، وبهما جرى تعزيز الحقوق الدستورية، وفق ثوابت وطنية وإسلامية وبما يتوافق مع إرادة الشعب”.

وأكدت الزايد أهمية الوقاية والحماية والإصلاح التي انبثقت عنها صكوك دولية تحظر كل تمييز أو انتهاك يمس به، موضحة أن تلك الحماية جاءت متباينة ومتفاوتة تبعًا للسياسة التشريعية الجنائية المتبعة في كل دولة إذ يراعى في ذلك لمبدأ سيادة وخصوصية الدول، وأشارت إلى  أن الجهود والتدابير التشريعية والتنفيذية وحسن التطبيق من قبل القائمين على تنفيذ القانون تعد أهم مؤشر يقاس عليه مستوى حماية الأسرة والطفولة وكفالة تمتعهما بالحقوق الأساسية الإنسانية ، ومدى التزام الدولة  بتفعيل قيم ومبادئ الديمقراطية والمساواة أمام القانون واحترام حقوق الإنسان بشكل عام، والتي شكلت مرتكزاً جوهرياً لتحقيق العدالة ولحماية الأسرة والطفولة من كافة أشكال الإساءة.

من جهته قال السيد علي الجاسم وكيل نيابة إن مملكة البحرين أعلنت عن مرحلة جديدة لحماية تشريعية متكاملة للطفل بعد صدور قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، وأوضح أن من أهم التعديلات التي سنها القانون هو نفي المسؤولية الجنائية عن الاطفال من لم يتجاوز سن الخامسة عشرة، وذلك في حال ارتكابه أي جناية او جنحة أو سلوك خاطئ من قبله فلن يكون مجرماً بالمفهوم التقليدي بل يعتبر  معرضاً للخطر على نحو يستوجب حمايته ومساعدته لإعادة التأهيل والدمج في المجتمع.

وأوضحت الأستاذة  نورة المعلا وكيل نيابة أن ورشة العمل الإقليمية التي تحتضنها مملكة البحرين تسلط الضوء على قانون العدالة الإصلاحية للأطفال الذي صدر مؤخرًا، حيث أخذت مملكة البحرين زمام المبادرة في دعم احتياجات الأطفال.

وأكدت المعلا أهمية مشاركة الخبرات المحلية والدولية من مختلف الجهات ذات الصلة، فهي جزء من سلسلة الدورات التدريبية المستمرة التي تحرص النيابة العامة على تنظيمها وتقديمها لتحقيق المعرفة الكافية بما هو جديد في المجال القانوني.

من جهتها قالت الأستاذة زهرة مراد وكيل نيابة إن مملكة البحرين كانت ولا تزال سباقة في إصدار التشريعات التي تواكب المبادئ الدولية، وقالت إن قانون العدالة الإصلاحية يمثل قفزة نوعية فيما يتعلق بضمان حقوق الطفل وحمايته من سوء المعاملة، وبينت أن هذا القانون يؤكد إلتزام وحرض مملكة البحرين بالمبادئ الدولية بشكل عام وميثاق حقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل بشكل خاص، مشيرة إلى مدى تأكيد القانون على ما جاء به دستور مملكة البحرين وتحديدا في المادة الخامسة بأن الأسرة هي أساس المجتمع.

من جانبه قال السيد إبراهيم الفضالة مساعد نيابة إن مملكة البحرين اطلعت بدور مهم في ضمان حقوق الأطفال على النحو المنصوص عليه في الدستور في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وبين أن قانون العدالة الاصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة يمثل علامة بارزة في التشريع الجنائي الحديث من خلال إعطاء الأولوية لحقوق الأطفال، فقد أعطى هذا القانون للأطفال ضمانات لحماية حقوقهم وحمايتهم من الإساءة وسوء المعاملة ، بما يتوافق مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.