الرئيسية فعاليات وزارة الخارجية تنظم مع الأمم المتحدة حوارًا تفاعليًا افتراضيًا على مستوى الخبراء...

وزارة الخارجية تنظم مع الأمم المتحدة حوارًا تفاعليًا افتراضيًا على مستوى الخبراء بعنوان “إعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين: الأهداف والأولويات”

المنامة في 29 مارس / بنا / أكد السيد عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري مساعد وزير الخارجية بأن مملكة البحرين تفخر بما حققته من إنجازات رائدة على المستويين الوطني والدولي في حماية وتعزيز حقوق الإنسان لما توليه المملكة من رعاية واهتمام بالغ في هذا المجال، ولما تحظى به تلك المواضيع والأهداف من عناية خاصة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

جاء ذلك خلال الحوار التفاعلي الذي عقدته وزارة الخارجية مع الأمم المتحدة المتمثلة في مكتب الأمم المتحدة في مملكة البحرين وممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بمشاركة عدد من أعضاء اللجنة التنسيقية العليا لحقوق الإنسان، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وعدد من جمعيات المجتمع المدني، اليوم، عبر تقنية الاتصال الإلكتروني المرئي، على مستوى الخبراء بعنوان “إعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين: الأهداف والأولويات”.

وقد شارك في الحوار التفاعلي السيد محمد الزرقاني، رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية المنسق المقيم بالإنابة لأنشطة الأمم المتحدة لدى مملكة البحرين، والسيدة رويدا الحاج، الممثلة الإقليمية لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد جياني ماغازيني، رئيس قسم المراجعة الدورية الشاملة بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والدكتور إبراهيم علي بدوي، مستشار قانوني بوزارة الخارجية، وبمشاركة السيد أحمد مهدي الحداد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى،  والعميد حمود سعد حمود، الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية، والاستاذة دانة خميس الزياني، وكيل التخطيط والتوفيق الأسري والنفقة بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتورة مريم ابراهيم الهاجري، الوكيل المساعد للصحة العامة بوزارة الصحة، والسفيرة فاطمة عبدالله الظاعن، مدير إدارة المنظمات بوزارة الخارجية، والسيدة ماريا خوري، رئيسة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وأعضاء من جمعيات المجتمع المدني، المحامي الأستاذ فريد غازي رفيع، رئيس جمعية المبادئ لحقوق الإنسان، الدكتور عبد الجبار أحمد الطيب، رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية، والدكتور أسامة تقي البحارنة، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، حيث اشتمل الحوار على 4 محاور متنوعة تم إثرائها بمعلومات قيمة تصب في منهجية تحديد الأهداف والأولويات لإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان.

واستعرض السيد عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري، مساعد وزير الخارجية، خلال افتتاح الحوار التفاعلي، نتائج ورش عمل خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان التي نظمتها الوزارة خلال الفترة الماضية، والتوصيات الصادرة عنها وأولوياتها بالنسبة لمملكة البحرين، إضافة إلى تقديم نظرة عامة على تنفيذ توصيات تقرير مملكة البحرين الوطني الثالث لآلية الاستعراض الدوري الشامل وفكرة ربطها بالأهداف الرئيسية للخطة، بما يتوافق مع جهود مملكة البحرين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

كما تطرق مساعد وزير الخارجية إلى مجموع التوصيات التي تم تقديمها خلال ورش العمل الوطنية والتي بلغ عددها 311 توصية، منها 70 توصية تتعلق بحقوق المجموعات الأولى بالرعاية، و93 توصية تتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، و148 توصية تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مسلطاً الضوء على أبرز الإحصائيات والمقارنات الخاصة بتلك الورش، حيث بلغ عدد المشاركين فيها 1785 مشارك، وتم تقديم 168 ورقة عمل، ومشاركة 41 خبير ومتحدث من الأمم المتحدة، و80 مشارك من مسؤولي إنفاذ القانون، و168 مشارك من النقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية، و147 مشارك من مجلسي الشورى والنواب والأمانة العامة للمجلسين، و101 مشارك من البعثات الأجنبية المعتمدة لدى مملكة البحرين، و62 مشارك من السلطة القضائية.

وأوضح  مساعد وزير الخارجية بأنه وبعد دراسة التوصيات التي تم تقديمها في ورش العمل برزت عدة أولويات منها حرية الأديان والتعايش السلمي، والصحافة والإعلام وحرية التعبير، وموائمة التشريعات الوطنية، وآليات الحماية الوطنية والعدالة الجنائية، والمجتمع المدني وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، ومحاربة الاتجار بالأشخاص، والحقوق الرقمية والذكاء الاصطناعي، وحقوق العمل والعمال، والحق في التعليم وبناء القدرات، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق كبار السن، وحقوق الطفل.

من جانبه وجه السيد محمد الزرقاني الشكر لمساعد وزير الخارجية على إشراك الأمم المتحدة في الفترة الماضية في سلسلة ورش العمل المعنية بإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، وأكد على القيمة التي تضعها الأمم المتحدة على هذه الشراكة والتزام الأمم المتحدة بدعم مملكة البحرين بتطوير أول خطة وطنية لحقوق الإنسان وأول خطة عمل لحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن مملكة البحرين تواجه مثلها مثل جميع البلدان تحديات في مجال حقوق الإنسان ومع ذلك، بدلاً من الابتعاد عن تلك التحديات، فإن قرار وضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان هو شهادة على التزام البحرين بالتقدم.

أما السيدة رويدا الحاج فقد أوضحت أن وضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان تشكل أولوية بالنسبة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان حيث أن الخطة تؤكد على اهتمام الدولة في اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان تصبو إلى إجراءات تنفيذية ونتائج ملموسة، وقد تجلى التزام البحرين في هذا الصدد من خلال سرعة عقد ورش العمل وتنوع المواضيع التي تمت تغطيتها، والجهات المعنية التي شملتها ورش العمل، وإن اختتام سلسلة ورش العمل بعقد هذا الحوار التفاعلي هو وسيلة ممتازة للتمسك بروح التعاون الدولي والامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي ختام كلمتها أكدت أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان ستستمر في تقديم الدعم لمملكة البحرين في إعداد وتنفيذ الخطة الوطنية لحقوق الإنسان.

ومن جانبه، أشاد السيد جياني ماغازيني بتقدم وتعزيز حقوق الإنسان في مملكة البحرين من خلال الاستفادة من آلية الاستعراض الدوري الشامل، مشيراً أنه تم استعراض 154 دولة خلال الدورة الثالثة للآلية، والتي كانت أولها مملكة البحرين في عام 2017م، مؤكداً أن الدورة الثالثة ركزت بشكل خاص على تنفيذ التوصيات والمضي قدماً، وأنه خلال هذه الدورة قامت المفوضة السامية بتوجيه رسائل إلى الدول المعنية تحثهم على ربط تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030، بالإضافة إلى حث الدول على وضع خطط عمل لتنفيذ هذه التوصيات، معرباً عن أمله في أن تشكل آلية تنفيذ التوصيات الخاصة بالخطة الوطنية الصادرة عن الحوار التفاعلي في مملكة البحرين نموذج فاعل لبقية دول المنطقة والدول الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الحوار يأتي استكمالًا لسلسلة ورش العمل المعنية بإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان التي تنظمها وزارة الخارجية بمشاركة نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين، وعدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب، إلى جانب ممثلين من مختلف الوزارات والخبراء والأكاديميين ورجال الصحافة والاعلام، الذين أدلوا بآرائهم وأوراقهم القيمة وأفكارهم النيرة من أجل إعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، حيث نظمت الوزارة 9 ورش عمل مختلفة تتضمن جوانب ومجالات ومواضيع عدة كدور السلطة التشريعية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وسيادة القانون وصون الحقوق في إدارة نظام العدالة، ودور الإعلام والصحافة والحقوق العمالية، والدبلوماسية الحقوقية، ودور التعليم والمعرفة، وحقوق الفئات الأولى بالرعاية، حقوق المرأة وتحقيق الاستقرار الأسري، إضافةً إلى إشراك منظمات المجتمع المدني في إعداد هذه الخطة.