الرئيسية أخبار وزارة الصحة والمجلس الأعلى للبيئة يعلنان عن التزامها بمواصلة تطوير نظامها الصحي

وزارة الصحة والمجلس الأعلى للبيئة يعلنان عن التزامها بمواصلة تطوير نظامها الصحي

المنامة في 7 نوفمبر / بنا / في إطار خطوات مملكة البحرين للقيام بدور فاعل في العمل الصحي والمناخي، وتعبيراً عن اهتمامها بصحة شعب البحرين، وكخطوة ملحوظة في تطوير النظام الصحي الوطني في مواجهة أي أزمة مستقبلية، وتماشياً مع التزامات البحرين باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، واستجابة للدعوة الكريمة من رئاسة المملكة المتحدة لمؤتمر الأطراف السادس والعشرين للتغير المناخي للأمم المتحدة (COP26) لتبني مبادرات بناء نظام صحي مرن ومستدام بيئياً، فقد رحبت حكومة البحرين، ممثلة بوزارة الصحة والمجلس الأعلى للبيئة، بالإعلان عن التزامها بمواصلة تطوير نظامها الصحي ليكون قادراً على التصدي لتأثيرات التغير المناخي.

ويأتي ذلك في ظل ما يواجه العالم والمنطقة من التغيرات المناخية  المفاجئة، وآثارها التي يمكن ملاحظتها الآن في العديد من البلدان، بما في ذلك مملكة البحرين، حيث إن هناك حاجة ضرورية حالياً لتعزيز النظام الصحي للتمكين من الوقوف والعمل في مواجهة تغير المناخ.

وأعلن كل من الأستاذة فائقة بنت سعيد الصالح وزير الصحة والدكتور محمد بن مبارك بن دينه المبعوث الخاص لشؤون المناخ الرئيس التنفيذي المجلس الأعلى للبيئة، عن التزام البحرين بمواصلة تطوير نظامها الصحي، والمتمثل في الالتزام بإحراز تقدم في النقاط التالية:

دراسة ارتفاع مستوى سطح البحر: حيث يمكن أن يؤثر ارتفاع مستوى سطح البحر على الأجندات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. تهدف مملكة البحرين إلى تقديم نظرة عامة، على المستوى الوطني، بخصوص مستوى التهديد الذي يمكن أن تتعرض له البحرين بسبب الفيضانات الساحلية الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر. ويغطي مشروع ارتفاع مستوى سطح البحر يغطي المراحل المذكورة:

المرحلة الأولى: تحديد أساسيات مخاطر الفيضانات الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر: مراجعة الأدلة والبيانات العلمية المتوفرة حول ارتفاع مستوى سطح البحر، والتقييم الأولي للأراضي والأصول الرئيسية المعرضة للخطر، بما في ذلك البنية التحتية للرعاية الصحية في البحرين.

المرحلة الثانية: مصادر أخطار الفيضانات الساحلية: التحقيق التفصيلي لمصادر أخطار الفيضانات المرتبطة بارتفاع  مستوى سطح البحر والعواصف، والتي ستوجهنا حول كيفية تقليل الوفيات والأمراض المرتبطة بأحداث العواصف.

المرحلة الثالثة: التأثيرات على البنية التحتية الوطنية: تقييم مفصل لتأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على البنية التحتية والأصول الرئيسية الوطنية، بما في ذلك مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات. المرحلة الرابعة: تطوير استراتيجية النجاح للخطة والاستراتيجية الرئيسية، بهدف تخفيف الآثار وتحديد الخيارات والإجراءات التي يجب مراعاتها من أجل حماية بنيتنا التحتية للرعاية الصحية.

وفي إطار خطة العمل الوطنية للتشجير لقد عانت مملكة البحرين من ارتفاع درجة الحرارة في العقد الماضي، ولذلك، كان من المهم استكشاف طرق لتقليل درجات الحرارة المرتفعة، لقد تم التقاط صور بالأقمار الصناعية الحرارية للبحرين لتحديد المناطق الساخنة، كما تم إعداد قائمة بالأشجار والنباتات المناسبة لمناخ البحرين والمناخ الحار والتي لا تتطلب الكثير من المياه ولا تؤثر على البنية التحتية، تم إنشاء برنامج تجريبي لاختبار تأثير التشجير، وذلك في إحدى الطرق الرئيسية والمناطق السياحية والأسواق المركزية والمناطق السكنية، قبل توسع المشاريع. وسيتم توسيع خطة العمل لتشمل نوع ونسبة المساحات الخضراء، بالإضافة إلى المبادرات لتشجيع المواطنين والمقيمين على زراعة الأشجار، ومراجعة تصاريح البناء لتشمل المناظر الطبيعية، وسيساهم خفض درجة الحرارة في الحد من الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري وفي زيادة جودة الرفاهية في البحرين.

خطة الاستثمار الوطني للتكيّف: وتهدف جهود التخطيط الوطني للتكيف في البحرين إلى تعزيز القدرة على التكيف لمواجهة مخاطر تغير المناخ، وكجزء من هذه الصورة الشاملة، تأتي خطة الاستثمار الوطني للتكيّف لدفع جهود الاستثمار المتعلقة بالتكيّف إلى الأمام، وذلك من خلال معالجة بعض احتياجات التكيّف مع تغير المناخ الملحة. حيث تعد خطة الاستثمار الوطني للتكيّف وثيقةً إرشاديةً لتحديد التدخلات في الزراعة والمياه والتنوع البيولوجي والتنمية الحضرية لزيادة قدرة مملكة البحرين على التكيّف مع تغير المناخ، علما بأن زيادة الأمن الغذائي والمائي ستسهم في تحسين الصحة في البحرين.

الجدير بالذكر أن مملكة البحرين تعتبر من أوائل دول المنطقة التي أدركت منذ مرحلة مبكرة أهمية التغير المناخي وضرورة التخطيط على المستوى الوطني وعلى مستوى القطاعات لمجابهة الآثار السلبية الناشئة عن تغير المناخ. وتحقيقاً لرؤية المملكة بأهمية العمل الشامل والتعاون بين جميع قطاعات الدولة لمعالجة آثار تغير المناخ بما في ذلك قطاع الصحة، تم تطوير آليات العمل الوطنية لتكييف القطاع الصحي مع تغير المناخ والتي تناولت جوانب مختلفة لتعزيز قدرة النظام الصحي في وجه تغير المناخ.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية تتولى تنظيم المؤتمر العالمي للصحة وتغير المناخ المقرر انعقاده في المملكة المتحدة يومي 6 و7 نوفمبر 2021م، بالتعاون مع التحالف العالمي للمناخ والصحة، وبتعاون وثيق مع جامعة غلاسكو كالدونيان ومركز العدالة المناخية التابع لها والتحالف الصحي المعني بتغير المناخ في المملكة المتحدة، وذلك على هامش انعقاد قمة التغير المناخي “26COP”، “المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن التغير المناخي”، والتي تعقد بحضور 197 دولة بهدف مناقشة قضية تغير المناخ، والوصول إلى حلول وخروج المؤتمر بنتائج حاسمة.