الرئيسية أخبار وزير التربية والتعليم يستعرض تجربة مملكة البحرين في استدامة التعليم خلال الجائحة

وزير التربية والتعليم يستعرض تجربة مملكة البحرين في استدامة التعليم خلال الجائحة

دبي في 14 مارس /بنا/ نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (قمة المعرفة) بدورتها السابعة، وذلك تحت شعار (المعرفة.. حماية للبشرية وتحدي الجوائح)، بمقر اكسبو 2020 دبي، بحضور عدد من الوزراء والخبراء والمسئولين الحكوميين عن الشأن التعليمي من مختلف دول العالم،وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وبدأ الحفل بعرض فيديو قصير حول حماية البشرية من التحديات التي تفرضها الجوائح، بعدها ألقى جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة كلمةً تطرق فيها إلى أهمية مؤشر المعرفة العالمي، مضيفاً بأن القمة ستناقش كافة جوانب التحديات العالمية، مثل التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتعافي العالمي من الجائحة، ومستقبل التعليم في العصر الحديث، وبدورها ألقت الدكتورة خالدة بوزار الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمديرة المساعدة ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كلمةً أشارت خلالها إلى تأثير الجائحة على تقدم البلدان نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

هذا وقد شارك سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم في الحلقة النقاشية التي أقيمت ضمن فعاليات القمة، والتي عقدت بمشاركة كل من البروفسور جلال عزين مؤسس ومدير كرسي اليونسكو لسياسات العلوم والتكنولوجيا والتجديد، وعزيزة عثمان مؤسسة شركة مونتيبلاي المعنية بتنمية الطفولة المبكرة، حيث تحدث الوزير عن تجربة مملكة البحرين في استدامة التعليم خلال فترة الجائحة، بفضل ما تمتلكه من بنى تحتية مهمة من خلال مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل والتمكين الرقمي، مما ساهم في التحول إلى استخدام أدوات التعلم عن بعد بشكل يسير في المدارس.

وتطرق الوزير إلى الخطوات التي قامت بها الوزارة لتأمين استدامة التعليم والتعلم والتقويم المستمر لعمل الطلبة والرقابة على أعمال المدارس خلال هذه الفترة الاستثنائية، ومن بينها إصدار الأدلة المنهجية المرجعية التي تغطي كافة الجوانب المرتبطة بالتعلم عن بعد والتعلم المدمج، وتوفير الدروس الرقمية المركزية التي يتم تحميلها يومياً على المحتوى التعليمي الرقمي لمختلف المراحل التعليمية وبثها على القناة التلفزيونية وقنوات اليوتيوب التي يبلغ عددها 14 قناة بما فيها قناة مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتقويم أداء الطلبة من خلال تنفيذ اختبارات تقويمية موحدة لقياس الكفايات والمهارات التعليمية المحددة.

واستعرض الوزير الخدمات المقدمة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال فترة الجائحة، ومن بينها إعداد المئات من الدروس والإثراءات الرقمية الموجهة لمختلف الفئات:(صعوبات التعلم، اضطراب التوحد، الإعاقة الذهنية ومتلازمة داون)، والتواصل المباشر إلكترونيا عبر التطبيق الرقمي ClassDojo  وعبر برنامج WhatsApp والاتصال الهاتفي المرئي بين الطلبة وأولياء أمورهم مع مراعاة الخصوصية في كل حالة، ودمج أدوات Microsoft Office 365  وبعض أدوات التمكين الرقمي، بمشاركة معلمي واختصاصيي برنامج صعوبات التعلم، في مجتمع الكتروني يسهّل مشاركة الملفات والتأليف المشترك والمشاركة في الصفوف من أي مكان، وتقديم دروس بلغة الاشارة للطلبة ذوي الإعاقة السمعية، ودروس مسموعة للطلبة ذوي الإعاقة البصرية.

وأوضح الوزير أن كل تلك الجهود قد ساهمت في نيل مملكة البحرين إشادةً دوليةً من العديد المنظمات الإقليمية والدولية المختصة، ومن بينها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، مشيراً إلى الدور البارز الذي تقوم به جائزة اليونسكو- الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال التعليم، لتحفيز الأفراد والمنظمات على تقديم المبادرات والمشاريع التكنولوجية الحديثة الرامية إلى ضمان نشر التعليم للجميع وانتفاعهم بفرص التعلم الجيد مدى الحياة، حيث تم منح الجائزة للمشاريع التي استخدمت التكنولوجيا في تنفيذ البرامج التعليمية بالشكل الذي يضمن استمرارية التعليم والحفاظ على جودته في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا كوفيد-19، والتي تسببت في تعطيل التعليم حول العالم.

كما تحدث الوزير عن التحديات التي سيواجهها العالم بعد الأزمات مثل الجائحة والكوارث الاخرى، داعياً إلى الاستفادة من النتائج المترتبة على ذلك وخصوصاً على الصعيد التعليمي لمواجهة أي ظروف مماثلة مستقبلاً، مؤكداً على أهمية تعزيز التنسيق عبر القطاعات وتقديم الدعم الشامل لإعادة بناء أنظمة تعليمية منصفة وفعالة ومرنة لجميع المتعلمين، وتنفيذ سياسات وبرامج التعلم التعويضي والتكميلي للتعويض عن فاقد التعلم، وإجراء تقييمات تعليمية شاملة لتوجيه التخطيط التربوي، وإتاحة المجال لتوفير تعليم تعويضي جيد لجميع المتعلمين.

الجدير بالذكر أن قمة المعرفة تشهد عقد جلسات حضورية وافتراضية، تطرح العديد من المواضيع ذات الاهتمام العالمي المشترك، وتبحث التحديات الحالية والمستقبلية، من أجل صياغة الحلول والأدوات الفعّالة التي تمكّن الدول من تحقيق خططها التنموية في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.